الشيخ عباس القمي
60
كحل البصر في سيرة سيد البشر
وقالت أميمة تبكي أباها : ألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد * وساقي الحجيج والمحامي عند المجد ومن يؤلف الضيف الغريب بيوته * إذا ما سماء الناس تبخل بالرعد ( الأبيات ) وقالت أروى تبكي أباها : بكت عيني وحقّ لها البكاء * على سمح سجيته الحياء على الفيّاض شيبة ذي المعالي * أبيك الخير ليس له كفاء ومعقل مالك وربيع فهر * وفاضلها إذا التمس القضاء وكان هو الفتى كرما وجودا * وبأسا حين تنسكب الدماء ( الأبيات ) فروي أنّ عبد المطلب أشار برأسه وقد أصمت أن هكذا فابكينّي ( إنتهى ) « 1 » . قال ابن أبي الحديد : قال بعض أهل العلم : توفّي عبد المطّلب عن خمس وتسعين سنة « 2 » وروي أن ركبا من جذام خرجوا صادرين عن الحج من مكة ، ففقدوا رجلا منهم عالية بيوت مكة ، فيلقون حذافة العذري ، فربطوه وانطلقوا به ، فتلقّاهم عبد المطّلب مقبلا من الطائف ومعه ابنه أبو
--> ( 1 ) - سيرة النبيّ : ج 1 ، ص 110 - 113 . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة : ج 15 ، ص 218 .